عبد الوهاب بن علي السبكي
36
طبقات الشافعية الكبرى
ح : قال ابن المظفر وأخبرنا يوسف بن محمد المصري إجازة أخبرنا إبراهيم بن بركات الخشوعي سماعا أخبرنا الحافظ أبو القاسم إجازة أخبرنا عبد الجبار الخواري حدثنا الإمام أبو سعيد القشيري إملاء حدثنا الحاكم أبو جعفر محمد بن محمد الصفار أخبرنا عبد الله بن يوسف قال سمعت محمد بن عبد لله الرازي قال سمعت أبا جعفر محمد الملطى يقول قال الربيع بن سليمان إن الشافعي رضي الله عنه خرج إلى مصر فقال لي يا ربيع خذ كتابي هذا فامض به وسلمه إلى أبى عبد الله وائتني بالجواب قال الربيع فدخلت بغداد ومعي الكتاب فصادفت أحمد ابن حنبل في صلاة الصبح فلما انفتل من المحراب سلمت إليه الكتاب وقلت هذا كتاب أخيك الشافعي من مصر فقال لي أحمد نظرت فيه فقلت لا فكسر الختم وقرأ وتغرغرت عيناه فقلت له أيش فيه أبا عبد الله فقال يذكر فيه أنه رأى النبي صلى الله عليه وسلم في النوم فقال له اكتب إلى أبى عبد الله فاقرأ عليه السلام وقل له إنك ستمتحن وتدعى إلى خلق القرآن فلا تجبهم فيرفع الله لك علما إلى يوم القيامة قال الربيع فقلت له البشارة يا أبا عبد الله فخلع أحد قميصيه الذي يلي جلده فأعطانيه فأخذت الجواب وخرجت إلى مصر وسلمته إلى الشافعي رضي الله عنه فقال أيش الذي أعطاك فقلت قميصه فقال الشافعي ليس نفجعك به ولكن بله وادفع إلى الماء لأتبرك به قال العباس بن محمد الدوري سمعت أبا جعفر الأنباري يقول لما حمل أحمد يراد به المأمون اجتزت فعبرت الفرات إليه فإذا هو في الخان فسلمت عليه فقال يا أبا جعفر تعنيت فقلت ليس هذا عناء قال فقلت له يا هذا أنت اليوم رأس والناس يقتدون بك فوالله إن أجبت إلى خلق القرآن ليجيبن بإجابتك خلق من خلق الله وإن أنت لم تجب ليمتنعن خلق من الناس كثير ومع هذا فإن الرجل إن لم يقتلك فإنك تموت